حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٥ - في ما يتعلّق بالمساجد
ص ١١٧
قوله: يجوز أن يسلّم المأموم قبل الإمام و ينصرف لضرورة و غيرها.
مع نيّة الانفراد، و بدونها على الظاهر؛ بناءً على عدم وجوب المتابعة في الأقوال.
قوله: إذا وقف النساء في الصفّ الأخير فجاء رجال وجب أن يتأخّرن إذا لم يكن للرجال موقف أمامهنّ.
إن لم تجوز المحاذاة، و إلا كان تأخّرهنّ على الاستحباب. و إنّما يجب حيث يجب إذا لم يكن المكان ملكاً لهنّ، و إلا استحبّ أيضاً.
في ما يتعلّق بالمساجد
قوله: يستحبّ اتّخاذ المساجد مكشوفة غير مسقّفة.
جمعَ بينهما، للتنبيه على أنّ المراد بالأوّل هو الثاني لا مطلق الكشف، فلو وضع عليه عريشاً [١] و نحوه لم يكره، كما فعل النبيّ بمسجده. كلّ ذلك مع عدم الحاجة إلى السقف، و إلا انتفت الكراهة، و ينبغي الجمع بين الفرضين بتسقيف بعضه و كشف بعض.
قوله: و أن تكون الميضاة على أبوابها.
هي المطهرة، و إنّما يستحبّ وضعها خارجه ابتداءً، أمّا بعد وضعه فلا يجوز جعلها وسطه، و هو المراد من قول مَن عبّر بتحريم جعلها وسطاً [٢].
قوله: و المنارة مع حائطها لا في وسطها.
هذا إن وضعت ابتداءً، و إلا حرم توسيطها كالميضاة.
قوله: و أن يتعاهد نعليه
[٣]. و كذا ما في معناه من مظنّات النجاسة كالعصا.
قوله: و يجوز نقض ما استهدم.
أي ما أشرف على الانهدام، و كذا يجوز نقضه لتوسعته، لكن يؤخّر هدمه حينئذٍ
[١] «العريش: ما يستظل به»، الصحاح ٣: ١٠١٠، «عرش».
[٢] هو ابن إدريس في السرائر ١: ٢٧٩.
[٣] هذا القول و شرحه لم يردا في «م»