حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - صلاة الجماعة
و يُعتبر ذلك بين صفوف المؤتمّين أيضاً، فتبطل صلاة الصفّ المتباعد بذلك و مَن خلفه، و إنّما يُغتفر [التباعد بين] [١] الصفوف المتّصلة إذا لم يؤدّ إلى تخلّف المتأخّر عن الإمام بما يخرج عن اسم القدوة عرفاً.
قوله: و يكره أن يقرأ المأموم خلف الإمام إلا إذا كانت الصلاة جهريّة ثمّ لا يسمع و لا همهمة، و قيل: يحرم، و قيل: يستحبّ أن يقرأ الحمد فيما لا يجهر فيه، و الأوّل أشبه.
قويّ، و حينئذٍ فيقرأ الفاتحة وحدها سرّاً، و لو سبّح جاز مطلقاً ما لم يمنعه عن سماع القراءة فيكره.
قوله: و لو كان الإمام ممّن لا يُقتدى به وجبت القراءة.
بأن كان مخالفاً، فصلّى معه تقيّة، و حينئذٍ فتجب عليه القراءة لنفسه، و إنّما يتابعه صورة. ثمّ إن فرغ من القراءة معه فذاك، و إن سبقه بقي ذاكراً مسبّحاً إلى أن يركع. و إن سبقه الإمام: فإن كان قد أكمل الفاتحة اجتزأ بها و ركع معه، و إن لم يكملها استمرّ قارئاً إلى أن يبلغ حدّ الراكع و يسقط عنه الباقي.
قوله: و تجب متابعة الإمام.
بمعنى أن لا يسبقه بالأفعال، بل إمّا أن يقارنه، أو يتأخّر عنه و هو الأفضل. و لا تجب المتابعة في الأقوال على الأقوى، نعم يستحبّ مع سماعها منه مؤكّداً. و يستثني منها تكبيرة الإحرام، فلا يكبّر حتّى يكبّر الإمام وجوباً.
قوله: فلو رفع المأموم رأسه عامداً استمرّ.
قائماً على حالته إلى أن يلحقه الإمام، و لا يجوز له الرجوع إليه، فلو رجع بطلت صلاته.
قوله: و إن كان ناسياً أعاد.
وجوباً على الأقوى، و لو لم يعد لم تبطل و إن أثم، و الظانّ كالناسي.
قوله: و لا يجوز أن يقف قدّام الإمام.
[١] أضفناها لاقتضاء السياق لها.