حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٨ - خاتمة
المرويّ ليلة آخر جمعة [١]، و عليه العمل.
قوله: و في عشيّة تلك الجمعة عشرين [ركعة] بصلاة فاطمة.
أي ليلة السبت، و لو اتّفقت ليلة العيد جعلها ليلة آخر سبت من الشهر، هذا كلّه إذا اتّفق في الشهر أربع جمع كما هو الغالب، فلو اتّفق فيه خمس جمع تخيّر في إسقاط واحدة، و بسط العدد عليها كيف اتّفق بحيث لا يزيد في كلّ جمعة عمّا وظّف لها.
قوله: صلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) أربع ركعات بتشهّدين و تسليمين.
لا وقت لهذه الصلاة مخصوصاً و إن كان الأفضل فعلها يوم الجمعة، و كذا صلاة فاطمة، و يجوز نسبة كلّ من الصلاتين إلى كلّ منهما نيّة و حكماً.
ص ١٠١
قوله: صلاة جعفر.
نُسبت إليه؛ لأنّه السبب في شرعيّتها، لما حباه بها النبيّ حين قدومه من الحبشة، و لذلك سمّيت صلاة الحبوة، و تُسمّى أيضا صلاة التسبيح؛ لما تشتمل عليه من زيادة على غيرها.
خاتمة
ص ١٠٢
قوله: كلّ النوافل يجوز أن يصلّيها الإنسان قاعداً، و قائماً أفضل.
الأقوى أنّ الاستحباب عامّ لا يستثني منه الوتيرة و إن لم يكن القيام فيها مؤكّداً تأكيده في غيرها، و السرّ فيه أنّ النافلة الراتبة ضعف الفريضة، و بدون الوتيرة تنقص عنه بركعة يفعلها جالساً يحصل المطلوب من العدد، و قائماً يحصل فضيلة ركعة زائدة على الراتبة فيكون أفضل.
قوله: و إن جعل كلّ ركعتين من جلوس مقام ركعة كان أفضل.
أي أفضل من جعل كلّ ركعة من جلوس بركعة من قيام، و روى أنّه لو قام المتنفّل جالساً فركع قائماً أحرز فضل القائم [٢]، خصوصاً لو أبقى أية فركع بعد قراءتها قائماً.
[١] رواه الشيخ الطوسي في التهذيب ٣: ٦٦/ ٢١٨؛ و الاستبصار ١: ٤٦٦/ ٢. ١٨.
[٢] الكافي ٣: ٤١١ باب صلاة الشيخ الكبير و المريض، ح ٨؛ الفقيه ٢٣٨/ ١٠٤٦؛ التهذيب ٢: ١٧٠/ ١٧٥/ ٦٧٥ و ٦٧٦.