حاشية شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٢ - ٢ ما لا يبطلها إلّا عمداً
على الأقوى و إن انتفى عنها الإثم.
قوله: و أن يفعل فعلًا كثيراً ليس من أفعال الصلاة.
المعتبر في الكثرة العرف لا اللغة، و ضابطه ما يخيّل للناظر إليه أنّ فاعله معرض عن الصلاة. و إنّما يتقيّد البطلان فيها بالعمد إذا لم يوجب انمحاء صورة الصلاة به، و الله أبطل مطلقاً.
قوله: و البكاء لشيء من أُمور الدنيا.
و منها البكاء على الميّت و إن كان لصلاحه، أمّا البكاء من خوف الله تعالى فلا، إلا أن يتبيّن منه حرفان. و المعتبر من البكاء المبطل ما اشتمل على انتحاب و صوت، لا مجرّد خروج الدمع.
قوله: و الأكل و الشرب على قول.
الأقوى إلحاقهما بالفعل الخارج عن الصلاة، فلا يبطلان بمجرّدهما، بل مع الكثرة.
قوله: إلا في الوتر لمن أصابه عطش.
بشرط أن لا يستلزم فعل مناف آخر غير الشرب، و لا فرق في الوتر و الصوم بين الواجب و المندوب.
قوله: و في عقص الشعر للرجل تردّد، و الأشبه الكراهة.
قويّ، و المراد بالعقص جمع الشعر في وسط الرأس و شدّه.
قوله: و يكره الالتفات يميناً و شمالًا.
بالوجه، أمّا بالبدن فيبطل مع التعمّد.
ص ٨٢
قوله: أو يفرقع أصابعه أو يتأوّه، أو يئنّ بحرف واحد.
أصل التأوّه قول «أَوهَ» الشكاية، و المراد هنا النطق بذلك على وجه لا يستبين منه حرفان، و في معناه الأنين إلا أنّه مختصّ بالمريض.
قوله: أو يدافع البول و الغائط أو الريح.
هذا إذا عرضت قبل الشروع في سعة الوقت، أمّا بعده أو مع ضيقه فلا، و في معناها النوم، و لا يجبر هذا المكروه فضيلة الائتمام و لا شرف البقعة حيث يستلزم دفعها فواتهما.