توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠٦ - بدء انحصار المذاهب في بغداد
و رتب لهم مدرسان [١] أحدهما من الشافعية، و الثاني من الحنفية و نائبا [٢] مدرس أحدهما حنبلي و الآخر مالكي، و لكل واحد من هؤلاء مشاهرات و جرايات و رواتب مطبوخة و غير مطبوخة، و كذلك عين عدة القراء [٣] و عدة لتعليم الحديث، و عدة لتعلم الطب، و كانت المدرسة تحت النظارة و التغيير و التبديل للأشخاص الداخلين أو الخارجين إلى سنة ٦٤٥، و في هذه السنة أحضروا المدرسين الأربعة الموظفين لتدريس الفقه على المذاهب الأربعة، و ألزموهم أن لا يذكروا شيئا من تصانيف أنفسهم للطلبة المتفقهين عندهم، و أن لا يلزموهم بحفظ شيء من تلك التصانيف بل يقتصرون على ذكر كلام المشايخ القدماء، تأدبا معهم، و تبركا بهم، فأجاب" جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن محيي الدين يوسف بن الجوزي" بالسمع و الطاعة، و هو الذي كان محتسبا في بغداد أولا ثم قام مقام والده" محيي الدين يوسف بن الجوزي" في تدريس الحنابلة في المدرسة المذكورة، و هو متأخر عن" أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي" الواعظ المتوفى سنة ٥٩٧.
ثم أجاب مدرس المالكية و هو" سراج الدين عبد الله الشرماحي" [٤] و أظهر القبول
[١] هكذا في الأصل و الظاهر أن الصحيح هو" مدرسين".
[٢] هكذا في الأصل و الظاهر أن الصحيح هو" نائبي".
[٣] و يحتمل أن يكون" عدة للقراء" أي لقراءة القرآن.
[٤] الشرماح: بلدة من نواحي دمياط قرب البحر الملح، منه" قده".