توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٣ - ٣- حكم العقل القطعي
في هذا المجال فهو واصل إليهم من جدهم رسول الله" (صلى الله عليه و آله و سلم)"، و يعتقد الشيعة بأنهم سبل يتوصل بهم إلى الأحكام الإلهية التي جاء بها الرسول" (صلى الله عليه و آله و سلم)" استنادا إلى قوله:" أنا مدينة العلم و علي بابها" [١].
و قد بلغت الروايات الواردة في الأحكام عن الأئمة" (عليهم السلام)" من الكثرة بحيث جعلت الفقه الشيعي غنيا يماشي الزمن.
الثاني:- البيان الفعلي، و هو فعل الرسول" (صلى الله عليه و آله و سلم)" أو الإمام" (عليه السلام)" الكاشف عن حكم شرعي، كما إذا جمع النبي أو الإمام بين صلاتي الظهر و العصر أو المغرب و العشاء، فإن ذلك يكشف عن جواز الجمع بينهما.
الثالث:- تقرير النبي" (صلى الله عليه و آله و سلم)" أو الإمام" (عليه السلام)"، بمعنى سكوته عن وضع يكشف عن جواز الفعل، كما إذا التزم العقلاء بالعمل على طبق أخبار الثقة (أي الشخص الموثق في الحديث) و لم يمنع عن ذلك، فسكوته عن ذلك يكشف عن صحة الاعتماد على أخبار الشخص الموثق، و هذا ما يسمى في عرف الفقهاء و الأصوليين بعدم الردع.
٣- حكم العقل القطعي:
و هو كل ما حكم به العقل حكما قطعيا (الإدراك الكامل) كحكمه بامتناع اجتماع الوجوب و الحرمة (الأمر و النهي) في محل واحد من دون مندوحة و مع اتحاد العنوان.
[١] حديث متواتر عن النبي" (صلى الله عليه و آله و سلم)" نقله العامة و الخاصة سنأتي على ذكر بعض إسناده عند ذكر المصنف له.