توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٩٢ - سبب الاختلاف في الفتاوى
و لعدم تساوي هؤلاء المجتهدين في العلوم و الإدراكات و سائر القوى و الملكات تختلف طبعا الآراء و الاجتهادات، فمجرد تفاوت أشخاص الصحابة تسببت [١] اختلاف فتاواهم، ثم تزاءدت تلك الاختلافات بعد عصر الصحابة" [٢].
قال المقريزي:" ثم بعد الصحابة تبع التابعون فتاوى الصحابة و كانوا لا يتعدون عنها غالبا" [٣].
و تقييده بالغالب صريح في أن التابعين أيضا قد كانوا يجتهدون مع وجود قول الصحابي ثم تبع التابعون أيضا كانوا تبعا للتابعين. قال المولوي شاه ولي الله في" عقد الجيد في أحكام الاجتهاد و التقليد" ما لفظه:" اجتمعت الأمة على أن يعتمدوا على السلف في معرفة الشريعة فالتابعون اعتمدوا على الصحابة، و تبع التابعين اعتمدوا على التابعين.
و هكذا فالرجوع إلى السلف مع أنه إجماعي يدل العقل على حسنة" [٤].
أقول: مراده حسن رجوع الجاهل بشيء إلى العالم به.
[١] هكذا في الأصل و الظاهر أن الصحيح هو تسبب.
[٢] الخطط المقريزية ٢/ ٣٣٢ بتصرف.
[٣] المصدر السابق بتصرف.
[٤] دائرة المعارف لفريد وجدي ٣/ ٢٤٥.