توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٠ - الموجة الأخبارية
الصدر" [١] طاب ثراه في كتابه المعالم الجديدة.
هذا، و لكن لا يمكن الاطمئنان إلى هذه الفكرة، و ذلك لأن الموجة الحسية ظهرت بشكل مدرسة على يد" جون لوك" المتوفى سنة ١٧٠٤ م و" دافيد هيوم" المتوفى سنة ١٧٧٦ م و قد توفي" المحدث الأسترآبادي" عام" ١٠٢٣ هجرية المصادف حدود سنة ١٦١٦ م، فكيف يكون قد تأثر الأسترآبادي بهذه المدرسة نعم يعتبر معاصرا ل د" فرنسيس بيكون" المتوفى سنة ١٦٢٦ م الذي مهد للمدرسة الحسية طريقها، و لكن من البعيد جدا أن تنتقل هذه الفكرة من" أوربا" إلى الشرق و خاصة إلى" الجزيرة العربية" و" المدينة المنورة" و يتأثر بها هذا الشخص، في فترة قليلة.
و الذي يبدو لي هو: أن كلمة" الاجتهاد" لما كانت تحمل معنيين معنى خاصا و معنى عاما، فالخاص" هو العمل بالقياس و الرأي" و العام هو" مطلق عملية استنباط الأحكام الشرعية" و لم يتميز هذان المعنيان إلى مدة من الزمن، كانت هذه الكلمة تحمل في طياتها المعنى الخاص، و لذلك اتهم" الأسترآبادي" الفقهاء بأنهم اتبعوا أهل القياس و الرأي، فدعى إلى رفضه و العمل بالأحاديث، فكان
[١] و هو من علماء الشيعة و فقهائهم و مفكريهم درس و درس في النجف الأشرف حتى استشهد في سجن" صدام التكريتي البعثي" تحت التعذيب و قد شاركته في التعذيب و الاستشهاد أخته السيدة" بنت الهدى" تغمدها الله برحمته الواسعة.