توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ١٠١ - بدء انحصار المذاهب في الأربعة
إلى قوله:" ثم في عصر" بيبرس البندقداري" ولي مصر أربعة قضاة: شافعي و مالكي و حنفي و حنبلي" [١].
[بدء انحصار المذاهب في الأربعة]
فظهر من نصب القاضي لكل مذهب يومئذ: أن بدء رسمية مجموع المذاهب الأربعة في مصر كان في عصر" البندقداري" و هو الذي ولى السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان و خمسين و ستمائة إلى أن مات سنة ٦٧٦، و قبل عصره لم يكن للحنفية و الحنبلية رسمية كذلك.
ثم قال المقريزي:" فاستمر ذلك- ولاية القضاة الأربعة- من سنة ٦٦٥ حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب الإسلام سوى هذه الأربعة، و عودي من تمذهب بغيرها، و أنكر عليه، و لم يول قاضٍ، و لا قبلت شهادة أحد، ما لم يكن مقلدا لأحد هذه المذاهب.
و أفتى فقهاؤهم في هذه الأمصار في طول هذه المدة بوجوب اتباع هذه المذاهب و تحريم ما عداها و العمل على هذا إلى اليوم" [٢].
انتهى ما أردنا نقله من مضمون كلام المقريزي الذي يستفاد منه أمور:
[١] الخطط المقريزية ٢/ ٣٤٤.
[٢] الخطط المقريزية ٢/ ٣٤٤ بتصرف.