تاريخ الغيبة - الصدر، السيد محمد - الصفحة ٦٩ - ٤- كيف نؤمن بأن المهدي قد وجدا

الخلفاء أو الأمراء بعده و انهم اثني عشر اماما أو خليفة أو أميرا- على اختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة- قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين و سبعين رواية مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة و السنة بما في ذلك البخاري و مسلم و الترمذي و أبي داود و مسند أحمد و مستدرك الحاكم على الصحيحين و يلاحظ هنا أن البخاري الذي نقل هذا الحديث كان كان معاصرا للإمام الجواد و الامامين الهادي و العسكري و في ذلك مغزى كبير، لأنه يبرهن على ان هذا الحديث قد سجل عن النبي (ص) قبل أن يتحقق مضمونه و تكتمل فكرة الأئمة الاثني عشر فعلا، و هذا يعني انه لا يوجد أي مجال للشك في أن يكون نقل الحديث متأثرا بالواقع الامامي الاثني عشري و انعكاسا له، لأن الاحاديث المزيفة التي تنسب إلى النبي (ص) و هي انعكاسات أو تبريرات لواقع متأخر زمنيا لا تسبق في ظهورها و تسجيلها في كتب الحديث ذلك الواقع الذي تشكل‌