بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٩ - و أجاب عن ذلك
و يكفي لصيرورة المسألة أصولية أن تحتوي على خصائص المسألة الأصولية على أحد التقادير و الأقوال فيها، أي يكفي في صحة إدراج مسألة في مسائل علم الأصول، أن تكون صالحة لأن تقع بمفردها في طريق الاستنباط و لو على أحد القولين، أي النفي و الإثبات.
و هكذا حاول السيد الأستاذ- دام ظله- أن يتخلص مما كان قد ورد عليه من النقض على المائز الذي أفاده في تعريف مسائل علم الأصول [١].
[١] و يكفي في الرد عليه: إنّ هذا التعريف تعريف دوري، بجعل المسألة الأصولية ما لا تحتاج إلى مسألة أصولية أخرى، و مثل هذا التعريف لا يجدي إلّا لمن يحدّد مسبقا ما يكون من مسائل الأصول و ما لا يكون.
أما أن يتحدد بهذا التعريف مسائل علم الأصول فهو غير ممكن، لأنه يدور في حلقة مفرغة، حيث لا بد في التعريف أن يفهم ما هي مسائل الأصول ليتبنّى احتياج المسألة الأصولية إلى مسألة أصولية أخرى، أو عدم احتياجها إلى مسألة أصولية أخرى.
و لكن قد يجاب على هذا الإشكال بأن المقصود هو أن المسألة الأصولية إذا لم تكن بحاجة إلى مسالة أخرى غير صغراها التي تنقح موضوعها فهي مسألة أصولية و هذا لا دور فيه. (المؤلف).