بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٢٦ - المثال الثاني
و أما قاعدة الطهارة فهي على ضوء هذا التعريف ينبغي إدراجها في مسائل علم الأصول أيضا، لأنها يستفاد منها في الشبهات الحكمية، الحجة على الحكم الشرعي المجهول، كأصالة الحل و البراءة.
و على هذا الأساس التزم بعضهم بكونها من مسائل هذا العلم أيضا، و إنما لم يبحث عنها فيها لوضوحها و التسالم عليها، و هكذا اتّضح أن الاعتراض الموجّه على هذا التعريف المشهور، هو الاعتراض الأول فقط، و الذي كان يقول إنّ التعريف يعمّ جميع المقدمات و القواعد التي تقع في طريق إثبات الحكم الشرعي، و إقامة الحجة عليه، و هي أعم من مسائل علم الأصول.
و لعلّه من أجل ذلك عدل بعضهم عن هذا التعريف المشهور إلى تعريفات أخرى، و أدخلوا فيها تعديلات و إصلاحا للعيب الذي استبطنه هذا التعريف.
و نحن نتعرّض فيما يلي لما ذكره كل من السيد الأستاذ- دام ظله- و المحقق العراقي في مقام إصلاح صيغة التعريف، و إعطاء جامع حقيقي لمسائل علم الأصول يميزها عن غيرها من المقدمات التي تدخل في عملية الاستنباط.
- عن كل قاعدة فقهية تستطيع أن تثبت أو تنفي حكما ظاهريا، فإنها تكون في طريق حكم واقعي ورائها، فتكون أصولية مع أنهم لا يعترفون بذلك. (المؤلف).