أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ٩٠ - المتن

الصبح، قال: سمعت السيد أبا جعفر محمد بن عبد اللّه بن على بن عبد اللّه ابن الحسن بن على بن أبى طالب (رضى اللّه عنه)، و رأيته يقنت فى صلاة الصبح، يقول: صليت خلف أبى عمران و رأيته يقنت فى الركعة الثانية من صلاة الصبح، و حدثنى ان أباه كان يفعل ذلك، قال: حدثنى أبى و قد رأى أباه عليا يفعل ذلك، قال: حدثنى أبى عبد اللّه بن الحسن، و حدثنى ان أباه كان يفعل ذلك، قال: حدثنى أبى الحسن بن على و كان يذكر عن أبيه ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لم يدع القنوت فى الركعة الثانية من صلاة الصبح، حتى توفى (صلى اللّه عليه و سلم).

هذا حديث غريب بهذا السياق و هذا الاسناد، و له شاهد من حديث انس بن مالك ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، لم يزل يقنت فى الصبح حتى فارق الدنيا.

رواه الحاكم فى الاربعين الكبرى له، و قال: حديث صحيح‌ [٢٢٧].

وروى البيهقى فى سننه الكبير ان محمد بن الحنفية قال: ان أبى يعنى على بن ابى طالب (رضى اللّه عنه)، كان يدعو بهذا الدعاء فى صلاة الفجر فى قنوته يعنى (اللهم اهدنى فيمن هديت) الى آخره‌ [٢٢٨].

*** أخبرنا القاضى الامام العلامة شرف الدين احمد بن الحسن بن قاضى الجبل رحمد اللّه، فيما شافهنى به، عن الشيخ الامام القاضى تقى‌


[٢٢٧]- سنن الترمذى ٢: ٢٥١. حدثنا قتيبة و محمد بن المثنى قالا: حدثنا غندر محمد بن جعفر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن البراء بن عازب، ان النبى- ص- كان يقنت فى صلاة الصبح و المغرب.

قال ابو عيسى: حديث البراء حديث حسن صحيح.

و رواه ايضا احمد و مسلم و النسائى، وروى البخارى نحوه عن انس. و اختلف اهل العلم فى القنوت فى صلاة الفجر:

فراى بعض اهل العلم من اصحاب النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و غيرهم القنوت فى صلاة الفجر.

و هو قول مالك و الشافعى.

[٢٢٨]- السنن الكبرى للبيهقى ٢: ٢٠٩.