أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ٦٤ - المتن
رسول اللّه، قال: فارسلوا اليه فأتونى به فلما جاء بصق فى عينيه و دعاله فبرأ حتى كأنه لم يكن به وجع فأعطاه الراية.
الحديث متفق على صحته، و هذا الحديث هو الصحيح فى اعطاء الراية لعلى (رضى اللّه عنه)، و ماورد مخالفا فهو موضوع كما نص عليه علماء الحديث رحمهم اللّه [١١٥].
و أخبرنا محمد بن احمد قراءة عليه، أخبرنا على بن أحمد، أخبرنا حنبل بن عبد اللّه، أخبرنا ابو القاسم الشيبانى، أخبرنا ابن المذهب، أخبرنا ابن مالك، أخبرنا عبد اللّه بن احمد، حدثنى أبى، حدثنا و كيع، عن ابن أبى ليلى، عن المنهال عن عبد الرحمن بن ابى ليلى، قال: كان أبى يسمر مع على، و كان يلبس ثياب الصيف فى الشتاء، و ثياب الشتاء فى الصيف، فقيل له: لو سألته، قال: فسألته، فقال: ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بعث الى و أنا أرمد العين يوم خيبر، فقلت يا رسول اللّه:
انى أرمد العين، فتفل فى عينى و قال: اللهم اذهب عنه الحر و البرد، فما وجدت حرا و لا بردا منذ يومئذ، و قال: لا عطين الراية رجلا يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله ليس بفرار فتشرف لها اصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فأعطنيها.
رواه ابن ماجة فى سننه عن عثمان بن ابى شيبة عن و كيع فوقع لنا بد لا عاليا و للّه الحمد [١١٦].
قال: فتشرف لها، أى تطلع و تعرض.
أخبرتنا الشيخة ام محمد ست العرب، ابنة محمد بن على بن احمد
[١١٥]- اجمع ائمة الحديث و حفاظه على صحته و تواتره كما جاء فى سنن البيهقى ٦: ٣٦٢. حلية الاولياء ١: ٢٦. مسند احمد بن حنبل ٥: ٢٢. كنز العمال ٥: ٢٨٤. الرياض النضرة ٢: ١٨٥. تاريخ بغداد ٨: ٥. صحيح الترمزى ٢: ٣٠٠. مجمع الزوائد ٩: ١٢٤.
المستدرك للحاكم ٣: ٣٨. تاريخ الطبرى ٢: ٣٠٠. فضائل الخمسة ٢: ١٦١- ١٧٨ و فيه جميع طرقه و اسانيده بصورة مبسطة.
[١١٦]- سنن ابن ماجة ١: ٤٣ حديث ١١٧. مجمع الزوائد ٩: ١٢٢. الرياض النضرة ٢: ١٨٩.