أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١٤١ - المتن
العالمين و كلاهما روى لهما الجماعة.
و الحسن هو ابن أبى الحسن البصرى الامام الكبير الشأن الرفيع الذكر، و المحل الذى كان رأسا فى العلم و العمل، و لكن الكلام فى كونه سمع من على (رضى اللّه عنه)، و قد تقدم فى حديث المصافحة انه صافح على بن أبى طالب فاللّه اعلم.
و هذا الحديث رواه الترمذى كذلك فى جامعه، و قال: حسن غريب من هذا الوجه. و لا نعرف للحسن سماعا من على.
قلت: و للشيخ شهاب الدين السهروردى (رحمه اللّه)، طريق اخرى فى تلقين الذكر، و هى انه تلقنه من عمه و شيخه أبى النجيب عبد القاهر المذكور، و هو من الشيخ احمد الغزالى اخى الشيخ ابى حامد الغزالى، و هو من الشيخ ابى بكر النساج، و هو من الشيخ ابى القاسم الكركانى، و هو من الشيخ ابى عثمان سعيد بن سلام المغربى، و هو من الشيخ على الكاتب، و هو من الشيخ ابى على الروذبادى، و هو من سيد الطائفة الجنيد، و هو من خاله سرى السقطى، و هو من معروف الكرخى، و لمعروف طريقتان: احديهما عن داود الطائى، كما تقدم، و الثانية عن مولاه الامام ابى الحسن على بن موسى الرضا عن أبيه موسى الكاظم، عن أبيه جعفر الصادق، عن ابيه محمد الباقر، عن أبيه زين العابدين، عن ابيه الحسين، عن ابيه امير المؤمنين على المرتضى عليه من اللّه الرضى.
فانتهت اليه (رضوان اللّه تعالى عليه) جميع الفضائل، من انواع العلوم، و جميع المحاسن، و كرم الشمايل من القرآن، و الحديث، و الفقه، و القضاء، و التصوف، و الشجاعة، و الولاية، و الكرم، و الزهد، و الورع، و حسن الخلق و العقل، و التقوى، و اصابة الرأى.
فلذلك أجمعت القلوب السليمة على محبته، و الفطر المستقيمة على سلوك طريقته، فكان حبه علامة السعادة و الايمان، و بغضه محض الشقا و النفاق و الخذلان كما تقدم فى الاحاديث الصحيحة، و ظهر بالادلة الصريحة، و لكن علامة صدق المحبة طاعة المحبوب و حب من