أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١١٧ - المتن

على المسح على الخفين، أو تجديد وضوء غير المحدث او الغسل الخفيف كما ورد مصرحا به جمعا بين الاحاديث، وردا الى ما ثبت بالكتاب، و السنة سيما الثابت عن امير المؤمنين على بن أبى طالب (رضوان اللّه عليه).

فقد أخبرنا شيخنا ابو حفص عمر بن الحسن المراغى قراءة عليه، أخبرنا على بن احمد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمد بن معمر، أخبرنا مفلح بن احمد بن على الدومى، أخبرنا ابو بكر احمد بن على الحافظ، أخبرنا ابو عمر القاسم بن جعفر الهاشمى، أخبرنا ابو على محمد ابن احمد بن عمر اللؤلؤى، أخبرنا سليمان بن الاشعث الحافظ، حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا حفص يعنى ابن غياث‌ [٣١٩]، عن الاعمش، عن أبى اسحاق، عن عبد خير، عن على (رضى اللّه عنه)، قال: لو كان الدين بالرأى‌


- لم ان عمل الصحابة حجة اخرى الى القول بمسح الرجلين فان من الصحابة عبد اللّه ابن عباس، و عبد اللّه بن عمر، و انس بن مالك، و جمع كثير منهم مسحوا على أرجلهم فى الوضوء بل انكروا على من غسلها، كما ان روايات اهل البيت الذين هم مهبط الوحى و معدن التنزيل متواترة بالمسح، هم أعرف بشريعة جدهم من غيرهم.

هذا و أحاديث المسح على الخفين او غسل الرجلين فى اغلب كتب السنن و الصحاح تعود الى المغيرة بن شعبة، و المغيرة هذا مجروح و مقدوح فى كتب القوم و اجمعت كلمتهم انه لم يؤمن باللّه و لم يظهر الاسلام الا حقنا لدمه من بنى مالك، و حفظا لامواله التى اقترفها عنهم غدرا بهم ... كما جاء فى طبقات ابن سعد ٤: ٢٨٤- قصة اسلامه ... ابن ابى الحديد ٢٠: ١٠٨ سد الغابة ٤: ٤٠٦. الاستيعاب ٣: ٣٦٨. السنن الكبرى البيهقى ٨: ٢٣٥.

المستدرك على الصحيحين ٣: ٤٤٨. و قد كان الرجل من أزنى الناس فى الجاهلية فلما دخل فى الاسلام قيده الاسلام و بقيت عنده منه بقية ظهرت فى ايام ولايته على البصرة.

تهذيب الاسماء و اللغات ٢: ١٠٩. و قال معمر عن الزهرى: كان دهاة الناس فى الفتنة خمسة فذكره فيهم، و قال مجالد عن الشعبى سمعت قبيصة بن جابر يقول: صحبت المغيرة فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها الا بمكر لخرج من ابوابها كلها.

تهذيب التهذيب ١٠: ٢٦٢.

[٣١٩]- ابو عمرو حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة النخعى الكوفى المتوفى ١٩٤/ ١٩٥/ ١٩٦.

قال ابو زرعة: ساء حفظه بعد ما استقضى، و قال داود بن رشيد: حفص كثير الغلط، و قال ابن عمار: كان لا يحفظ حسنا و كان عسرا.

تهذيب التهذيب ٢: ٤١٥. شذرات الذهب ١: ٣٤٠.