أسنى المطالب فى مناقب الإمام على(ع) - ابن الجزري - الصفحة ١٠٥ - المتن

عباس، قال: انى لواقف فى قوم فدعوا اللّه لعمر بن الخطاب، و قد وضع على سريره، اذا رجل من خلفى قد وضع مرفقه على منكبى يقول:

يرحمك اللّه ان كنت لا رجوان يجعلك اللّه مع صاحبيك، لانى كثيرا مما كنت أسمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، يقول: كنت و ابو بكر و عمر، و فعلت و ابو بكر و عمر، و انطلقت و أبو بكر و عمر، فان كنت لا رجوان يجعلك اللّه معهما، فالتفت فاذا هو على بن أبى طالب (رضى اللّه عنه).

حديث صحيح متفق على صحته، أخرجه البخارى‌ [٢٧٢]، و مسلم‌ [٢٧٣].

و النسائى، و ابن ماجة [٢٧٤] طريق ابن عباس عنه‌ [٢٧٥].

*** و ما رواه ابو الطفيل عامر بن واثلة الليثى (رضى اللّه عنه) و هو آخر صحابى مات على وجه الارض ممن رأى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) وروى عنه، توفى سنة عشر و مائة على الصحيح و كان من محبى‌


- عمرو بن كعب بن سعد بن يثم بن مرة المكى التيمى المتوفى ١١٧/ ١١٨.

تهذيب التهذيب ٥: ٣٠٦. تذكرة الحفاظ ١: ١٠١. شذرات الذهب ١: ١٥٣. خلاصة تهذيب الكمال: ١٧٤. طبقات القراء ١: ٤٣٠. طبقات الحفاظ: ٤١. العبر ١: ١٤٥. النجوم الزاهرة ١: ٢٧٦.

[٢٧٢]- صحيح البخارى ٢: ٢٩٣.

[٢٧٣]- صحيح مسلم ٢: ١٨٥٨ و فيه هكذا: قال سمعت ابن عباس يقول: وضع عمر ابن الخطاب على سريره، فتكنفه الناس يدعون و يثنون و يصلون عليه قبل ان يرفع و انا فيهم، قال فلم يرعنى الا برجل قد أخذ بمنكبى من ورائى، فالتفت اليه فاذا هو على، فترحم على عمر و قال: ما خلفت احدا أحب الى ان ألقى اللّه بمثل عمله منك، و ايم اللّه ان كنت لا ظن أن يجعلك اللّه مع صاحبيك، و ذاك انى كنت اكثر اسمع رسول اللّه- ص- يقول: جئت انا و ابو بكر و عمر، و دخلت أنا و ابو بكر و عمر، و خرجت انا و ابو بكر و عمر، فان كنت لارجو، اولا ظن، أن يجعلك اللّه معها.

[٢٧٤]- سنن ابن ماجة ١: ٣٧ حديث رقم: ٩٨.

[٢٧٥]- كيف يمكن القول بصحة الحديث و فى سنده الوليد بن صالح النخاس، الذى تركه احمد بن حنبل و لم يكتب عنه، لانه رعاه يصلى فى مسجد الجامع يسى‌ء الصلاة، كما قال به ابن حجر فى تهذيب التهذيب ١١: ١٣٧.