أدب الإملاء و الاستملاء - السمعاني، ابو سعد - الصفحة ٧٣ - الفصل الرابع استحباب رواية المشاهير و العدول عن الغرائب و المناكير
ابن عليّ بن ثابت الحافظ أنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأستراباذي سمعت خلف بن محمّد بن إسماعيل الخيّام ببخارى يقول سمعت أبا عبد الرحمن بن أبي الليث يقول سمعت عبد الرحمن بن بشر بن الحكم يقول سمعت عبد الرزّاق كنا نرى انّ غريب الحديث خير فإذا هو شرّ.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد السليمانيّ قرأت عليه بالأجفر أنا أبو بكر محمّد بن عليّ الأصبهانيّ أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا أحمد بن الحسين ابن أحمد البصريّ ثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ثنا مفرّج بن شجاع ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائيّ عن الأعمش عن ابن عون عن إبراهيم قال كانوا يكرهون إذا اجتمعوا أن يخرج الرجل أحسن ما عنده [٦] .
قال رضي اللّه عنه عني إبراهيم بالأحسن الغريب لأن الغريب غير المألوف يستحسن أكثر من المشهور المعروف و أصحاب الحديث يعبّرون عن المناكير بهذه العبارة و لهذا قال شعبة بن الحجّاج فيما حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل الإمام املاء بأصبهان أنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبّار بن الطّيوريّ ببغداد أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقيّ أنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيويه الخزّاز ثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث ثنا محمّد بن عثمان ابن أبي صفوان الثقفيّ ثنا أميّة بن خالد قال قيل لشعبة ما لك لا تروي عن عبد الملك بن أبي سليمان و هو حسن الحديث فقال من حسنه فررت [٧] .
أنشدنا أبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد السلمي بأصبهان لنفسه و كتب لي بخطّه:
لا ترو غير الواضح المشهور من # قول النبي الأريحي الأبطحي
ودع الغرائب و المناكير التي # في الحشر إن نوقشت فيها تستحي
}
[٦] أي يخرج الغريب ليتأكد من صدقه أو كذبه.
[٧] لأن المكذوب قد يخفيه حسن الكلام.