أدب الإملاء و الاستملاء - السمعاني، ابو سعد - الصفحة ١٩٦ - و إذا فرغوا من الكتابة يقرأ المستملي الإملاء و الطلبة يعارضون كتابهم
أنشدني أبو عمرو بن أبي بكر بن محمّد الحرّانيّ املاء بنواحي النعمانية على الفرات لبعضهم:
لا تعيرنّ دفترا # لا بوجه و لا سبب
كم كتاب أعرته # زعموا أنه ذهب
فإذا ما طلبته # أوجب الصّدّ و الغضب [٥١]
}
و بعضهم استحسن أخذ الرهون عليها من الأصدقاء و قالوا الأشعار في ذلك أخبرنا عميّ أبو محمّد الحسن بن منصور السمعانيّ بمرو أنا أبو عبد اللّه إبراهيم بن محمّد بن عبد اللّه الجزريّ أنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن منجويه الحافظ أنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن عليّ المروزيّ أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر ابن بسطام ثنا أبو الحسن أحمد بن سيّار الإمام ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا السّكن قال طلبت من إبراهيم بن ميمون الصائغ كتابا فقال هات رهنا قال فدفعت إليه مصحفا رهنا.
أخبرنا محمّد بن إبراهيم الأصبهانيّ بها أنبأنا أحمد بن مهديّ الحافظ أنا عبيد اللّه بن أحمد الأزهريّ أنشدنا محمّد بن العبّاس الخزّاز أنشدنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال أنشدت:
أعر الدّفتر للصّا # حب بالرّهن الوثيق
إنّه ليس قبيحا # أخذ رهن من صديق [٥٢]
أنشدنا أبو غالب المبارك بن عبد الوهّاب المسدّيّ إملاء من حفظه لقيته بعكبرا أنشدنا أبو الحسين ابن الطّيوريّ لبعضهم ببغداد:
جلّ قدر الكتاب يا صاح عندي # فهو أعلى من الجواهر قدرا
لست يوما معيره من صديق # لا و لا من أخ يحاول غدرا
[٥١] و قيل يقبّل يديك للاستعارة فتمنح و تقبّل قدميه للاستعادة فتمنع.
[٥٢] فإذا حبس كتابك حسبت كتابه.