أدب الإملاء و الاستملاء - السمعاني، ابو سعد - الصفحة ١٩٣ - و إذا فرغوا من الكتابة يقرأ المستملي الإملاء و الطلبة يعارضون كتابهم
ثنا حسين بن أبي السريّ سمعت وكيعا يقول أوّل بركة الحديث إعارة الكتب.
أخبرنا أبو صابر عبد الصّبور بن عبد السلام القاضي بهراة أنا أبو عمرو إلياس بن مضر التميميّ أنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحافظ سمعت الخليل بن أحمد القاضي يقول سمعت أبا الحسن عبد اللّه بن محمّد الفقيه بمرو يقول سمعت أبا عاصم عمرو بن محمّد يقول سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول سمعت أبا وهب محمّد بن مزاحم يقول أوّل بركة العلم إعارة الكتب.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن إبراهيم الطرازيّ بأصبهان انبأنا أحمد بن مهديّ السلاميّ أنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن أحمد بن يحيى بن زيد أخبرهم قال أتى أبا العتاهية بعض إخوانه فقال له أعرني دفتر كذا و كذا فقال إنّي أكره ذاك فقال له أ ما علمت أنّ المكارم موصولة بالمكاره فدفع إليه الدفتر [٤٦] .
أنشدنا أبو بكر عبد اللّه بن عمران الباقلانيّ بواسط من لفظه أنشدنا أبو الكرم خميس بن عليّ بن أحمد الحوزيّ لنفسه في إعارة الأجزاء.
كتبي لأهل العلم مبذولة # أيديهم مثل يدي فيها
متى أرادوها بلا منة # عارية فليستعيروها
حاشاي أن أكتمها عنهم # بخلا كما غيري يخفّيها
أعارنا أشياخنا كتبهم # و سنة الأشياخ نمضيها
أنشدنا أبو حفص عمر بن عثمان الشّعيبيّ من أهل جنزة لنفسه:
لا تمنعن الأهل كتبك و اغتنم # في كل وقت أن تعير كتبا
فمعيرها كمعير ماعون فمن # يمنعه لاقى الويل و الأنصابا [٤٧]
}
[٤٦] أي على المرء أن يأتي من الأمر ما يكره إن كان هذا الأمر من مظاهر الكرم أو علامات مكارم الأخلاق.
[٤٧] أي أن الامتناع عن إعارتها كمنع الماعون يعاقب عليه المرء في الآخرة.