أدب الإملاء و الاستملاء - السمعاني، ابو سعد - الصفحة ١٤٣ - فإن استدناه المملي دنا منه بمقدار ما يدنيه
بين اثنين كجارّ قصبه في النار» [٢٧] .
}
فإن استدناه المملي جاز له حينئذ تخطّي الرقاب.
أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزيّ بمرو و أبو طاهر محمّد بن محمّد ابن عبد اللّه السّنجيّ ببلخ قالا أنا عبد الرحمن بن حمد الدّونيّ أنا أحمد بن الحسين الدّينوريّ أنا أحمد بن محمّد بن إسحاق الحافظ أنا محمّد بن خريم بن مروان ثنا هشام بن عمّار ثنا سويد بن عبد العزيز ثنا سعيد الجريريّ عن أبي نضرة عن جابر رضي اللّه عنه قال: كان لرجل منّا حاجة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلمّا فرغ من صلاته قال: «أين طالب الحاجة» فجاء يتخطى رقاب الناس [٢٨] .
}
فإن استدناه المملي دنا منه بمقدار ما يدنيه.
أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد الحافظ قرأت عليه بالأجفر أنا أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا علي بن عمر بن إسحاق أنا أبو بكر السني بالدّينور ثنا عمر بن محمّد بن بكّار القافلانيّ ثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن عبد الحميد عن أبي فروة عن أبي زرعة عن أبي هريرة و أبي ذرّ رضي اللّه عنهما قالا إنّا لجلوس و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في مجلسه إذ أقبل رجل أحسن الناس و أطيب الناس ريحا كأن ثيابه لم يمسّها دنس حتّى سلّم من طرف البساط فردّ عليه السلام فقال: ادنو يا محمّد، قال: «ادنه» فما زال يقول ادنو مرارا و يقول: «ادنه» حتّى وضع يده على ركبتي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: يا محمّد أخبرني ما الإسلام و ذكر الحديث [٢٩] .
}
[٢٧] لأن فعله هذا من الكبر، و الكبر رداء الرحمن فمن تكبّر كانت النار مأواه. و قصبه:
أمعاءه.
[٢٨] و ليس الأمر هاهنا تخط لرقاب الناس إنما هو اقتراب من الرسول صلى اللّه عليه و سلم ليسارّه بحاجته.
[٢٩] و إنما قرّبه ليسمع سؤاله و يفهمه الجواب.