أدب الإملاء و الاستملاء - السمعاني، ابو سعد - الصفحة ١٩١ - ثمّ يكتب بعد التسمية في السطر اسم الشيخ الّذي يسمع منه الإملاء
و إذا فرغ من كتابة الحديث يجعل بينه و بين حديث آخر دارة يفصل بينهما و يميّز أحدهما من الآخر.
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي الحافظ ببغداد أنا أبو سعد محمّد بن عليّ بن جعفر الرّستميّ أو غيره أنا أبو الحسين محمّد بن الحسين ابن الفضل القطّان أنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي ثنا يعقوب بن سفيان قال قال عليّ بن المدينيّ أتاني رجل من ولد محمّد بن سيرين بكتاب محمّد ابن سيرين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه كان كتابا في رقّ عتيق و كان عند يحيى ابن سيرين كان محمّد لا يرى أن يكون عنده كتاب و كان في أسفل حديث النبيّ صلى اللّه عليه و سلم حين فرغ منه هذا حديث أبي هريرة بينهما فصل قال أبو هريرة كذا و قال في فصل كلّ حديث عاشرة [٤٣] حولها نقط كما تدور.
حدّثنا أبو الفضل محمّد بن ناصر الحافظ من لفظه ببغداد أنا أبو الحسين ابن الطيوري أخبرنا أبو الحسن الفالي أنا أبو عبد اللّه بن خربان النّهاونديّ أنا أبو محمّد بن خلاّد ثنا محمّد بن عطيّة الفساميّ[٢]ثنا أبو حاتم السجستاني ثنا الأصمعيّ ثنا ابن أبي الزّناد قال في كتاب أبي هذا ما سمعته من عبد الرحمن بن هرمز الأعرج قال و كلّما انقضى حديث أدار دارة ثمّ قال هكذا كلّ الكتاب.
}
و ينبغي إذا كتب وجها و أراد أن يقلب الورقة أن يضع بينهما ورقة أو ينشّرها بنشارة لئلاّ ينطمس المصلح و يكون ما ينشّر به نحاتة الساج أو غيره من الخشب و يتّقي استعمال التراب [٤٤] .
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن مجاهد العسقلاني إجازة شافهني بها بدمشق أنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت البغدادي في كتابه صور أنا عليّ بن أحمد الرزّاز ثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الدقّاق الوليّ للّه عزّ و جلّ حدّثني أبو
[٤٣] عاشرة أو حاشرة علامة وقف و فصل و هي عبارة صغيرة حولها نقط.
[٤٤] و كان هذا يستعمل لتجفيف الحبر كما يستعمل ورق النشاف في أيامنا هذه.