الفخري في أنساب الطالبيين - القاضي المروزي، السيد عز الدين - الصفحة ٥ - الفخرى فى النسب
و جعل أكثر مكارمه و مناقبه على مرور الايام كلمة باقية في عقبه، فطهرهم من الارجاس، و نزههم عن الانجاس، و رفع قدرهم على الاقدار، و نشر محامدهم في الآفاق و الاقطار، صلى اللّه عليهم أجمعين صلاة توجب مرضاة رب العالمين.
و بعد: فهذا مختصر من أصول أنساب ذراري النبي و بنيه و أقاربه و ذويه، و هم الاشراف العلوية، و السادة الطالبية، مشتمل على ذكر أصول القبائل و العمائر دون تفصيل أسامى الاسر و العائر، اللهم الا الاكابر المشهورين، و الافاضل المذكورين و النقباء الكبار، و العلماء منهم و الاخيار.
اتفق تأليفه بشريف اشارة سيدنا و مولانا الصدر الامام الكبير الاجل الاعز الاخص الاشرف الاكرم الامجد الاكمل الافضل المنعم المكرم المحسن المفضل المقبل المتقن المحق المحقق البارع الورع.
فخر الملة و الدين، نصرة الاسلام و المسلمين أبي الملوك و السلاطين، سلطان علماء المشارق و المغارب، ناصر السنة، قامع البدعة، محيى الشريعة، ملجأ الامة، علم الهدى، أعلم الورى.
أستاد الدنيا، مفسر التنزيل، مقرر التأويل، سر اللّه في الارض، أفضل العالم، مفخر بني آدم، مجتهد آخر الزمان، حجة اللّه على خلقه، الداعي الى اللّه، أبى عبد اللّه محمد بن عمر بن الحسين الرازى [١]، أدام اللّه على المسلمين ظلاله، و أبقى بقاء الدهر اقباله و جلاله، و رفع على العالمين قدره، و أعلى كعبه و ذكره.
و هو الذي أصبح رفيع جنابه و عالى عتبة بابه للعلماء و الافاضل موئلا، و لذوي النهى و أولى الالباب محطا و منزلا، بل رمت الدنيا الى بابه بأزمة أهله، لما رأت
[١] المعروف بالفخر الرازى صاحب التفسير الكبير المطبوع، توفى بهراة يوم عيد الفطر سنة ٦٠٦ ه ق