الفخري في أنساب الطالبيين - القاضي المروزي، السيد عز الدين - الصفحة ٤ - الفخرى فى النسب
بالبأس و الاخفاق، عن اقتناص شوارد الفضائل و محاسن الاخلاق، و فوت على غير مدركة [١] ادراك المفاخر.
و خزن خزائن الشرف لخزيمة [٢] من بين القبائل و العشائر، عم عيدان العرب بعد ما نبل كنانتهم في شرف المناصب، فجعل كنانة [٣] أمرهم عودا و أصلهم مكسرا الى كرم المناسب.
و نضر عزة النضر [٤] باحراز كل محمدة و فخر، و ملك مالكا في العلاء و الشرف ممالك النهى و الامر، و أظهر فهرا سيد قريش، على أن أرغد لاهل زمانه العيش.
و غلب غالبا على كل حاضر و باد، و لوى لويا عن أن يلوي العفاة بمراد، و ساق كعبا الى اسداء الايادي و المرافق، و أمر مرة على امرار تلك الخلائق.
و كتب على صريح قريش كلاب، باتمام الكرم المحض و المجد اللباب، و جمع عناديد كل حى بأدنى الناس من المكارم قصي، و جعل شرف عبد مناف منيفا، و عرض أهله و ولده شريفا.
و أوضح الاعلام و المعالم، في جواد المجد لهاشم، و حكم في نيل الطلبات بالخيبة، على غير عبد المطلب شيبة، و جعل فدا عبد اللّه [٥] الوسيم الكريم باي فدية ذبيح اللّه المفدي بالذبح العظيم.
و أتم الفتوة، و قوى المروة، و أكمل الابوة، و ختم النبوة بأعلى الخلائق شرفا و نسبا، و أزكاهم محتدا و حسبا، محمدا المبعوث نذيرا و بشيرا، و داعيا الى اللّه باذنه و سراجا منيرا.
[١] هو مدركة بن الياس ...
[٢] هو خزيمة بن مدركة ...
[٣] هو كنانة بن خزيمة ...
[٤] هو النضر بن كنانة ... و هكذا.
[٥] و هو والد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله.