التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٥١ - اللغة
مالي اذا اخذتها صأيت [١] * أكبر غيرني أم بيت
وماء بيوت اذا بات ليلة في إنائه واصل الباب البيت: المنزل وقوله: " مثابة " في معناه خلاف. قال الحسن يثيبون اليه كل عام، أي ليس هو مرة في الزمان فقط. وقال ابن عباس: معناه أنه لا ينصرف عنه احد، وهو يرى انه قد قضى منه وطرا، فهم يعودون اليه. وقال ابوجعفر (ع):
يرجعون اليه لا يقضون منه وطرا وبه قال مجاهد. وحكي الخازئي [٢] ان معناه يحجون [٣] اليه فيثابون عليه. وقال الجبائي يثوبون اليه: يصيرون اليه اللغة:
والفرق بين مثابة ومثاب، ان الاخفش قال: مثابة للمبالغة لما كثرمن يثوب اليه. كما قيل علامة ونسابة وسيارة وقال الفراء والزجاج: معناهما واحد. كالمقامة والمقام بمعنى واحد. ووزن مثابة مفعلة واصلها مثوبة. من ثاب يثوب مثابة، ومثابا. وثوابا: اذا رجع فنقلت حركة الواو إلى الياء ثم قلبت على ما قبلها. قال ورقة بن نوفل في صفة الحرم:
مثاب لافناء القبائل كلها * تخب اليه اليعملات الطلائح [٤]
[١] اللسان (بيت) وآمالي الشريف المرتضى ١: ٣٧٨. ولم ينسبهما. في المخطوطة والمطبوعة:
البر قد عالني أم بيت صأي يصئي ويصأى صئيا ـ بكسر الصاد وضمها وفتحها ـ الفرخ: صاح. وكذا العقرب
ومنه المثل " يلذع ويصئي " يضرب لمن يظلم ويشكو.
[٢] في المخطوطة الحارثي.
[٣] في المطبوعة (الحجون)
[٤] اللسان (ثوب) وروايته (الذوامل) بدل " الطلائح " وقد نسبه لابي طالب " رض " وفي تفسير الطبري ٣: ٢٦ وفي تفسير أبي حيان ١: ٣٨٠ ايضا برواية التبيان الا أن ابي حيان نصب (مثابا)
وافناء القبائل: اخلاطهم. والخبب: ضرب سريع من العدو. واليعملات: ج. يعملة وهي الناقة السريعة المطبوعة على العمل. اشتق اسمها من العمل. وطلائح ج. طليح: الناقة التي اجهدها السير (*)