التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٣١٩ - المعنى
تمنى كتاب الله اول ليلة * واخره لا في حمام المقادر
وقال آخر:
تمنى كتاب الله بالليل خاليا * تمني داود الزبور على رسل
وقال ابومسلم محمد بن بحر الاصفهاني: الاماني التقدير. قال الشاعر:
ولا تقولن لشئ سوف افعله * حتى يبين ما يمني لك الماني
أي ما يقدر لك المقدر " وإلا " هاهنا استثناء منقطع. ومعناه لكن اماني وكل موضوع يعلم ان ما بعد إلا خارج عن الاول فهو بمعنى لكن، كقوله " ما لهم به من علم إلا اتباع الظن " وكقولهم ما في الدار واحد إلا حمارا، والا وتدا قال الشاعر:
ليس بيني وبين قيس عتاب * غير طعن الكلى وضرب الرقاب [١]
وقال آخر:
حلفت يمينا غير ذي مثنوية * ولا علم إلا حسن ظن بصاحب [٢]
معناه لكن حسن ظني بصاحبي. ومثله (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) [٣]. ومثله (لا عاصم اليوم من امر الله إلا من رحم) [٤]. ولولا ولوما وهلا وإلا الثقيلة بمعنى واحد قال الشاعر:
تعدون عقر النيب افخر مجدكم * بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا [٥]
يعني هلا. وقال آخر:
اتيت بعبد الله في القيد موثقا * فهلا سعيدا ذا الجناية والعذر
[١] قائله: عمر وبن الايهم التغلبي، وقيل اسمه: عمر وقيل هو اعشى تغلب.
[٢] قائله: نابغة بني ذبيان. ديوانه. مثنوية: استثناء [٣] سورة النساء اية ٩١.
[٤] سوره هود آية ٤٣.
[٥] قائله: جرير، من قصيدة يهحو بها الفرزدق. عقر الناقة: ضرب قوائمها. النيب ج ناب: الناقة المسنة. ضوطرى: الرجل الضخم اللئيم. والضوطرى: الامرأة الحمقاء. الكمي: الشجاع (*)