التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٧ - اللغة
والقراءة الاولى هي المشهورة وعليها القراء.
قوله تعالى:
تلك أمة قد خلت لهاما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون [١٣٥] آية بلا خلاف.
اللغة:
قوله: تلك امة قد خلت لهاما كسبت ولكم ما كسبتم " فالامة المراد بها هنا الجماعة والامة على ستة اقسام الجماعة والامة: الحين لقوله: " واذكر بعد امة " [١]
أي بعد حين، والامة القدوة والامام. لقوله: " ان ابراهيم كان امة قانتا " [٢]
والامة العامة وجمعها امم. قال الاعشى:
وان معاوية الاكرمين * حسان الوجوه طوال الامم [٣]
والامة: الاستقامة في الدين والدنيا. قال النابغة:
وهل يأثمن ذوامة وهو طائع [٤]
والامة: أهل الملة الواحدة. كقولهم: أمة موسى، وامة عيسى، وامة محمد (صلى الله عليه وآله)واصل الباب: القصد من أمه يؤمه. واذا قصده. ومعنى خلت. مضت كما تقول: لثلاث خلون من الشهر، أي مضين. وأصله: الانفراد ومنه خلا الرجل بنفسه: اذا انفرد. وخلا المكان من أهله أي انفرد منهم. وحد الخلو: حصول الشئ وحده. والفرق بين الخلو والفراغ، أن الخلو اذا لم يكن مع الشئ غيره، وقد يفرغ منه وهو معه. فاذا قلت خلا منه فليس معه. والكسب: العمل الذي يجلب
[١] سورة يوسف: آية ٤٥.
[٢] سورة النحل: آية ١٢٠.
[٣] ديوانه. رقم القصيدة ٤. وروايته (عظام القباب) بدل (حسان الوجوه). وفي اللسان (امم) (بيض الوجوه).
[٤] اللسان (امم). وصدر البيت:
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة في المخطوطة والمطبوعة (وهو طالع). (*)