التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٢ - اللغة
قال: " اصطفيناه " على لفظ المتكلم مع قوله: " اذ قال له ربه " على لفظ الغائب للتصرف في الكلام كما قال الشاعر:
باتت تشكي الي النفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعينا [١]
والاسلام واجب على كل مكلف، وان اختلفت شرائع الانبياء فيما يتعبدون:
من الحلال، والحرام. لقوله " تعالى ": ان " ان الدين عند الله الاسلام " [٢]
وان الاسلام انما هو الاخلاص لله بالعمل بطاعته، واجتناب معصيته وذلك واجب على كل متعبد. وكله اسلام.
وقوله تعالى:
" ووصى بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون " [١٣٣] آية بلا خلاف.
القراءة:
قرأ أهل المدينة، وابن عامر " واوصى " بهمزة مفتوحة بين الواوين، وتخفيف الصاد. الباقون ووصى مشددة الصاد. ومن قرأ وصى ذهب إلى قوله: " فلا يستطيعون توصية " ٣) ومصدر وصى مثل قطع تقطعة ولم يجيئوا به على تفعيل كراهية اجتماع الياءات مع الكسرة. ومن قرأ أوصى فلقوله: " من بعد وصية يوصي بها " [٤] وكلاهما جيدان.
اللغة:
والوصية مأخوذة من قولهم: اوصى النبت: اذا اتصل بعضه ببعض فلما
[١] اللسان (جهش) قائله لبيد. اجهش اذا تهيأ للبكاء.
[٢] سورة آل عمران: ١٩. [٣] سورة يس آية: ٥٠.
[٤] سورة النساء: آية ١٠. (*)