التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٦٨ - اللغة
غلبني في محاوراة الكلام. والعزاء: السنة الشديدة، والمطر يعزز الارض تعريزا اذا لبدها. واصل الباب: القوة.
المعنى:
وقوله: " الحكيم " يحتمل امرين:
احدهما ـ المدبر الذي يحكم الصنع، يحسن التدبير.
والثاني بمعنى عليم، والاول بمعنى حكيم في فعله بمعنى محكم، فعدل إلى حكيم، للمبالغة. وانما ذكر الحكيم هاهنا، لانه يتصل بالدعاء، كأنه قال:
فزعنا إليك، لانك القادر على إجابتنا العالم بما في ضمائرنا وبما هو أصلح لنا مما لا يبلغه علمنا.
قوله تعالى:
" ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " [١٣١] ـ آية بلا خلاف ـ
اللغة:
قوله: " ومن يرغب " فالرغبة: المحبة لما فيه للنفس منفعة. ورغب فيه ضد رغب عنه. والرغبة: المحبة [١]. والرغبة والمحبة والارادة نظائر. وبينهما فرق.
نقيض الرغبة الرهبة ونقيض المحبة: البغضة. ونقيض الارادة الكراهية. تقول:
رغب رغبة وأرغبه إرغابا. ورغبة ترغيبا. وتقول: رغب رغبة، ورغبا، ورغبى ورغبا إذا ملت لمحبك [٢]، ورغبت عنه إذا صددت عنه، وأنا راغب به فيهما جميعا، والشئ مرغوب فيه، ومرغوب عنه. ولي عن فلان مرغب. وهو رجل
(١) ـ " والرغبة: المحبة " ساقطة من المطبوعة. (٢) في المطبوعة " اذا املت لمحبتك ". (*)