التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٧٨ - اللغة
بآياتنا " فبعيد، لان التكذيب نفسه ـ وإن لم يكن كفرا، وهو لا يقع الا من كافر ـ فهو دلالة عليه كالسجود للشمس وغيره وقوله: " أصحاب " فالاصطحاب، والاجتماع، والاقتران، نظائر وكذلك الصاحب والقرين ونقيضه: والافتراق يقال صحبه صحبة وأصحبه إصحابا واصطحبوا اصطحابا وتصاحبوا تصاحبا واستصحبوا استصحابا وصاحبه مصاحبة والصحب: جماعة والصحب، والاصحاب جماعة الصاحب [١]
ويقال أيضا: الصحبان والصحبة، والصحاب والصحابة: مصدر قولك: صحبك الله يعني بالسلامة وأحسن صحابتك ويقال للرجل عند التوديع: معانا مصاحبا ومصحوب، ومصاحب ومن قال: مصاحب معان، فانما معناه: أنت المصاحب المعان والصحبة: مصدر صحب يصحب وقد أصحب الرجل: إذا صار صاحبا ويقال: قد أصحب الرجل، وقد أشطأ: إذ بلغ ابنه مبلغ الرجال، الذى صار ابنه مثله وأشطأ الزرع: إذا لحقته فراخه ويقال له: الشطأ قال أبوعبيدة، وابن دريد: قوله: " ولاهم منا يصحبون " [٢] أى لا يحفظون وأديم مصحب:
إذا دبغته وتركت عليه بعض الصوف والشعر وأصل الصحبة: المقارنة والصاحب [٣]
هو الحاصل مع آخر مدة، لانه إذا اجتمع معه وقتا واحدا، لايقال: صاحب، ولكن يقال: صحبه وقتا من الزمان ثم فارقه والفريق بين المصاحبة، والمقارنة، أن في المصاحبة دلالة على المبالاة، وليس ذلك حاصلا في المقارنة واتباع الرئيس: اصحابه و " آيات الله " دلائله، وكتبه التي أنزلها على أنبيائه والآية: الحجة والدلالة، والبيان، والبرهان واحد في أكثر المواضع، ـ وإن كان بينها فرق في الاصل ـ لانك تقول دلالة هذا الكلام كذا ولا تقول: آيته، ولا علامته وكذلك تقول: دلالة هذا الاسم، ولا تقول: برهانه
[١] في المطبوعة والمخطوطة (الصحب) [٢] سورة الانبياء آية ٤٣ [٣] في المخطوطة والمطبوعة (السحاب)