اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٥٧ - تقسيمها
تتركب منها الظاهرة، من نفخ على جسم بارد، أو سطح قارورة بها ماء يستخرج من بئر، أو سطح زجاجة مملوءة ثلجا أدخلت في مكان دافىء، فإن ثمت عاملا واحدا موجودا باستمرار هو اختلاف درجة الحرارة بين الجسم و بين الوسط الخارجي أو الشيء المماس.
فنستنتج من هذا أن السبب في حدوث ظاهرة الندى هو الإختلاف في درجة الحرارة بين الجسم و الوسط المماس له.
٢-منهج الإفتراق
ecnereffid fo dohteM
:
و لكي نتأكد من صحة الإستنتاج وفقا للمنهج السابق-منهج الإتفاق- لا بد أن نأتي بمنهج مضاد في الصورة، لكنه مؤيد في النتيجة، فنجري ما يسمى بالبرهان العكسي.
هذا المنهج يسمى منهج الإفتراق.
و يقول: إذا اتفقت مجموعتان من الأحداث من جميع الوجوه إلاّ وجها واحدا، فتغيّرت النتيجة من مجرد اختلال هذا الوجه الواحد، فإن ثمت صلة عليّة بين هذا الوجه و بين الظاهرة الناتجة.
و نسوق مثالا لذلك تجربة أجراها (پاستير) لمعرفة سبب الإختمار، فقد أخذ پاستير قنينتين و وضعهما في برميل واحد في درجة حرارة واحدة، و كان في كلتا القنينتين نفس السائل، و أغلق فوهة إحداهما، بينما ترك فوهة الأخرى مفتوحة، فتبين له بعد مدة من الزمن أن السائل في القنينة المفتوحة تغيّر و حدث فيه اختمار، بينما نفس السائل في القنينة المغلقة الفوهة لم يتغيّر و لم يحدث فيه إختمار.
فاستنتج من هذا أن كون فوهة إحدى القنينتين قد تركت مفتوحة، بينما بقيت الأخرى محكمة الإغلاق هو السبب في حدوث الإختمار.
و معنى هذا أن الهواء هو السبب في حدوث الإختمار، و ذلك لأنه يحتوي على جراثيم دخلت السائل فأحدثت هذا الإختمار.
٣-منهج التغيرات المساوقة
snoitairav tnatimocnoc fo dohteM
: