اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٣٤ - ٤-العقل الخلقي
جميعا في مختلف مجتمعاتهم و شتى أزمانهم و أماكنهم، كقبح الظلم، و حسن العدل، و وجوب ما لا يتم الواجب إلاّ به، و اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضده، و هو ما يعرف في لغة أصول الفقه بسيرة العقلاء
و تعريفه يعرب عن وجه تسميته بالإجتماعي.
٤-العقل الخلقي:
نسبة إلى الأخلاق، حيث تقسمه الفلسفة الأخلاقية إلى قسمين: نظري و عملي.
أ-العقل النظري: و هو الذي يتجه إلى ما ينبغي أن يعلم، فينصب على الإدراك و المعرفة.
ب-العقل العملي: و هو الذي يتجه إلى ما ينبغي أن يعمل، فينصب على الأخلاق و السلوك.
و في الفلسفة الحديثة «يحدد برونشقيك
Brunschvigg
في (كتابات فلسفية ج ٢ ص ٨٤ و ما يليها، باريس سنة ١٩٥٤) ثلاث وظائف للعقل، هي:
أ- التجريد و التصنيف.
ب- التفسير.
جـ- التنظيم» [١] .
و يذهب (كنت
Kant
) في كتابه (نقد العقل المحض ط ١ ص ٢٩٨، ط ٢ ص ٣٥٥) إلى أن «كل معرفتنا تبدأ من الحواس، و من ثم تنتقل إلى الذهن، و تنتهي في العقل.
و ليس فينا ما هو أسمى من العقل لمعالجة مادة العيان وردها إلى الوحدة
[١] موسوعة الفلسفة ٢/٧١.