اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ٢٢ - مرحلة العلم
و يعتبر مونتيسكيو
Montesquieu
و قولتير
Voltaire
و روسّو
Rousseau
من أبرز الداعين إليها» .
و مصدره: العقل الفردي.
و قد أشار القرآن الكريم إلى الدين البدائي، و إلى مناقضته و موازاته للدين الإلهي في (سورة الكافرون) ، قال تعالى:
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ*`قُلْ يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ*`لاََ أَعْبُدُ مََا تَعْبُدُونَ*`وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ*`وَ لاََ أَنََا عََابِدٌ مََا عَبَدْتُّمْ*`وَ لاََ أَنْتُمْ عََابِدُونَ مََا أَعْبُدُ*`لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ .
كما أنه سماه دينا.
و الخطأ في اعتداد الدين مطلقا من الأساطير جاء من عدم التفرقة بين الأديان الإلهية و الأديان البدائية للتشابه بين النوعين في ذكر الحوادث الخارقة للعادة أو لنواميس الطبيعة.
و متى أدركنا الفرق في أن الأسطورة حادثة غير موثقة، أو على أقل تقدير أنها لم توثق، و أن المعجزة في الدين الإلهي حادثة موثقة، ندرك وجه المفارقة.
و هو أن مجيء المعجزة مشابهة للأسطورة إنما هو من باب المجاراة لمتطلبات الذهنية البشرية المعاصرة لها.
و لنأخذ مثالا لذلك عصا موسى (ع) حيث جعلت السحرة يؤمنون بأن فعلها ليس من السحر في شيء لأنهم سحرة يدركون معنى السحر و يدركون الفرق بينه و بين ما سواه من أفعال، كما أنه ليس من فعل البشر-موسى أو غيره-، و إنما هو من فعل قوة عليا قدرتها فوق قدرة البشر.
فالخبرة التي أفادها السحرة من تجاربهم في القدرة على التمييز بين ما هو سحر و ما هو ليس بسحر، و تحكيم العقل قادتهم إلى الإيمان برب موسى و الإستجابة لدعوته.