اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٥ - مرحلة الأسطورة
الحيرة، كان يجلس في موضع مجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إذا غادره، و يحكي للناس أحاديث رستم و اسفنديار [١] ، و هما من أبطال الفرس الأسطوريين ليشكك الناس في أن قصص القرآن و أحاديثه من هذا.
و علميا عرّفت الأسطورة بأنها حكاية تقليدية تروي أحداثا خارقة للعادة أو تتحدث عن أعمال الآلهة و الأبطال [٢] .
و تنتقل بوساطة الرواية [٣] .
«و بدأ التفسير الحديث للأسطورة في القرن التاسع عشر مع المستشرق و العالم اللغوي البريطاني ماكس مولر
Max Muller
الذي صنف الأساطير وفقا للغرض الذي هدفت إليه» و «اعتبرها تحريفات لغوية» [٤] .
«ثم جاء العالم الأنثربولوجي و الباحث الفولكلوري البريطاني السير جيمس جورج فريزر
Frazer
فربط الأسطورة في كتابه الشهير: الغصن الذهبي: دراسة في السحر و الدين
cigaM ni yduts: hguoB nedloG ehT
and Religion
بفكرة الخصب في الطبيعة» [٥] .
[١] رستم دستان: من أبطال الفرس، شخصية أسطورية، قالوا: إنه عاش نحو ٣٠٠ ق. م، و قام بأعمال عجيبة، تزوج بامرأة تركية طورانية، و قتل في الحرب، تغنّى الفردوسي في (الشاهنامه) بمغامراته، و زين الفنانون الفرس مخطوطاتهم بمشاهد أخباره... (المنجد في الأعلام: رستم دستان) .
و اسفنديار: اسم فارسي، ورد في سيرة ابن هشام أن النضر بن الحارث كان إذا جلس رسول اللّه (ص) مجلسا فدعا فيه إلى اللّه تعالى، و تلا فيه القرآن و حذّر فيه قريشا ما أصاب الأمم الخالية، خلفه في مجلسه إذا قام، فحدثهم عن رستم السنديد و عن اسفنديار و ملوك فارس... (و هو) من أبطال الفرس، و أخباره في (الشاهنامه) ... (المفصل في الألفاظ الفارسية المعرّبة ص ٩) .
و في (الفهرست) : «اسماء الكتب التي ألفها الفرس في السير و الأسماء الصحيحة التي لملوكهم: كتاب رستم و اسفنديار، ترجمه جبلة بن سالم. ص ٤٢٤ ط بيروت.
[٢] موسوعة المورد ٧/٩٣ مادة
Myth
.
[٣] الموسوعة العربية الميسرة ١٤٨.
[٤] موسوعة المورد و الموسوعة العربية الميسرة أيضا.
[٥] موسوعة المورد أيضا.