اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٤١ - نموذج تطبيق القرائن التفسيرية
نموذج تطبيق القرائن التفسيرية
سنكون-هنا-مع الآية الكريمة: إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ بَعْدَ عََامِهِمْ هََذََا [١] ، لنرى ما يمكن أن يتخذ من معطيات تفسيرها قرينة في الإستدلال على نجاسة الكتابيين، و ما تنهي إليه المعطيات التفسيرية من نتائج للمسألة.
و سنسير معها الخطوات التالية:
١-ذكر نص الآية الكريمة.
٢-عرض الإستدلال بها على نجاسة الكتابيين.
٣-مناقشة الإستدلال.
٤-النتيجة.
و هو الآخر مقتطف من كتاب (دروس في فقه الإمامية) .
١- نص الآية:
إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ بَعْدَ عََامِهِمْ هََذََا [٢] .
٢- استدل بهذه الآية الكريمة على نجاسة الكتابيين بتقريب:
أن كلمة (نجس) في الآية الكريمة تعني النجاسة العينية.
و لأن أهل الكتاب أو اليهود و النصارى طائفتان من طوائف المشركين لقوله تعالى: وَ قََالَتِ اَلْيَهُودُ عُزَيْرٌ اِبْنُ اَللََّهِ وَ قََالَتِ اَلنَّصََارىََ اَلْمَسِيحُ اِبْنُ اَللََّهِ -إلى قوله- عَمََّا يُشْرِكُونَ [٣] ، يشملهم الحكم بنجاسة المشركين المذكور في الآية الكريمة.
و يلحق بهما المجوس لأنهم كذلك لإعتقادهم-كما يقال-بإلهين: إله النور و إله الظلمة.
[١] سورة التوبة ٢٨.
[٢] سورة التوبة ٢٨.
[٣] سورة التوبة ٣٠ و ٣١.