اصول البحث - الفضلي، الشيخ عبد الهادي - الصفحة ١٠٢ - التقدير بالوزن
أوضح أن كلا من النصين يكون قرينة على تعيين المراد من الآخر.
و يتم هذا: بحمل الرطل في المرسلة على العراقي بقرينة الصحيحة، و بحمله في الصحيحة على المدني بقرينة المرسلة.
و ذلك لأنه «لو حملت المرسلة على غير الرطل العراقي كانت الصحيحة منافية لها على أي معنى حمل الرطل فيها، فيتعين حمل الرطل فيها على العراقي.
و كذا القول في الصحيحة فإنها لو حملت على غير المكي لنافتها المرسلة على أي معنى حمل الرطل فيها، فيتعين حمل الرطل فيها على المكي» .
٢- ما ذكره استاذنا السيد الخوئي، فقد جاء في (التنقيح ١/١٩١) :
«إن كل واحدة منهما (يعني الروايتين) معينة لما أريد منه في الأخرى حيث إن لكل منهما دلالتين: إيجابية و سلبية، و هي مجملة بالإضافة إلى إحدى الدلالتين، و صريحة بالإضافة إلى الأخرى.
و صراحة كل منهما ترفع الإجمال عن الأخرى، و تكون مبينة لها لا محالة.
فصحيحة محمد بن مسلم لها دلالة:
أ- على عقد إيجابي و هو أن الكر ستمائة رطل.
ب- و على عقد سلبي و هو عدم كون الكر زائدا على ذلك المقدار.
و هي بالإضافة إلى عقدها السلبي ناصة لصراحتها في عدم زيادة الكر عن ستمائة رطل و لو بأكثر محتملاته الذي هو الرطل المكي فهو لا يزيد على ألف و مائتي رطل بالأرطال العراقية.
إلاّ أنها بالنسبة إلى عقدها الإيجابي مجملة إذ لم يظهر المراد بالرطل بعد.
هذا حال الصحيحة.
و أما المرسلة فلها أيضا عقدان: