الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٩٤ - عمرو بن الجموح


- جميع الأغلال - وجاء يحيى فيهم روح الله وينشر في قلوبهم نوره .
وفي لحظات وجد " عمرو " نفسه ومصيره . . .
وفي لحظات - ذهب ، فطهر ثوبه ، وبدنه . . . ثم تطيب وتأنق ، وتألق ، وذهب عالي الجبهة مشرق النفس ، ليبايع خاتم المرسلين ، وليأخذ مكانه مع المؤمنين . . .
قد يسأل سائل نفسه : كيف كان رجال من أمثال " عمرو بن الجموح " . . . وهم زعماء في قومهم وأشراف . . .
كيف كانوا يؤمنون بأصنام هازلة كل هذا الإيمان ؟
وكيف لم تعصمهم عقولهم عن مثل هذا الهراء . . .
وكيف نعدهم اليوم - حتى مع إسلامهم وتضحياتهم - من عظماء الرجال ؟
ومثل هذا السؤال يبدو إيراده سهلا في أيامنا هذه حيث لا نجد طفلا يسيغ عقله أن ينصب في بيته خشبة ثم يعبدها . . .
لكن في أيام خلت ، كانت عواطف البشر تتسع