الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٤ - زيد بن حارثة


سبق ذكره مفصلا ، وقدوم أهله للفداء ، وإعلان تبنيه ، وكان يدعى " زيدا بن محمد " ، وبعد البعثة نزلت الآية الكريمة :
( ادعوهم لآبائهم ) فدعى يومئذ " زيد بن حارثة " ، وقد دعى جميع الأدعياء إلى آبائهم ، وقد تقدم ذكر زواجه ، وولده اسامة .
عن أبى القاسم عبد الوارث بن سفيان . . . قال :
حدثنا ليث بن سعد ، قال : بلغني أن زيد بن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف اشترط عليه المكرى أن ينزله حيث شاء . قال : فمال به إلى خربة ، فقال له : انزل فنزل .
فإذا في الخربة قتلى كثيرة ، قال : فلما أراد أن يقتله قال له : دعني اصلى ركعتين . قال : المكارى صل فقد صلى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا . قال : فلما صليت أتاني ليقتلني . قال : فقلت : يا أرحم الراحمين . فسمع صوتا : لا تقتله . فهاب ذلك فخرج يطلب فلم يجد شيئا ، فرجع إلى ، فناديت : يا أرحم الراحمين ، ففعل ذلك ثلاثا ، فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة حديد في رأسها شعلة من نار فطعنه بها ، فأنفذه من ظهره فوقع ميتا .