الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٦٢ - زيد بن حارثة


هؤلاء ؟ قال : نعم ، هذا أبى وهذا عمى .
قال صلى الله عليه وآله : فأنا من قد عرفت ورأيت صحبتي لك ، فاخترني أو اخترهما . قال : ما أريدهما ، وما أنا بالذي أختار عليك أحد ، أنت منى مكان الأب والعم . فقالا :
ويحك يا زيد ، أتختار العبودية على الحرية وعلى أبيك وأهل بيتك ؟ قال : نعم ، قد رأيت من هذا الرجل شيئا ، ما أنا بالذي أختار عليه أحدا أبدا ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك أخرجه إلى الحجر ، فقال : يا من حضر ، اشهدوا أن زيدا ابني ، يرثني وأرثه ، فلما رأى ذلك أبوه وعمه طابت نفوسهما وانصرفا .
عن الزهري : أول من أسلم خديجة ، وقال ابن إسحاق : إن عليا ( أسلم ) بعد خديجة ، ثم بعده زيد .
وشهد زيد بدرا ، وزوجه مولاته أم أيمن فولد له :
اسامة بن زيد ، وكان زوج زينب بنت جحش ، وهي ابنة عمة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهي التي تزوجها صلى الله عليه وآله بعد زيد ، كما ذكر ذلك الحكيم في سورة الأحزاب : ٣٧ . إلى ما ذكر مثل ذلك أرباب السير والتأريخ .