الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٤٧ - زيد بن حارثة


عكاظ " التي كانت منعقدة آنئذ ، وباعوا الأسرى . . .
ووقع الطفل " زيد " في يد " حكيم بن حزام " الذي وهبه بعد أن اشتراه لعمته " خديجة " .
وكانت خديجة رضى الله عنها ، قد صارت زوجة لمحمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ، الذي لم يكن الوحي قد جاء بعد ، بيد أنه كان يحمل كل الصفات العظيمة التي أهلته بها الأقدار ليكون غدا من المرسلين . . .
ووهبت خديجة بدورها خادمها " زيدا " لزوجها " رسول الله " فتقبله مسرورا وأعتقه من فوره ، وراح يمنحه من نفسه العظيمة ومن قلبه الكبير كل عطف ورعاية . . .
وفي أحد مواسم الحج ، التقى نفر من حي " حارثة " بزيد في مكة ، ونقلوا إليه لوعة والديه ، وحملهم " زيد " سلامه وحنانه وشوقه لامه وأبيه ، وقال للحجاج من قومه :
( أخبروا أبى أنى هنا مع أكرم والد ) . . .
ولم يكد والد زيد يعلم مستقر ولده حتى أغذ السير