الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١٣ - سعد بن عبادة


شاءوا من العذاب . . . ! !
أسعد بن عبادة يصنع به هذا . . . ؟
زعيم المدينة ، الذي طالما أجار مستجير هم ، وحمى تجارتهم ، وأكرم وفادتهم حين يذهب منهم إلى يثرب ذاهب . . . ؟
لقد كان الذين اعتقلوه ، والذين ضربوه لا يعرفونه ولا يعرفون مكانته في قومه . . .
ولكن ، أتراهم كانوا تاركيه لو عرفوه . . . ؟ ؟
ألم ينالوا بتعذيبهم ساده مكة الذين أسلموا . . . ؟ ؟
إن قريشا في تلك الأيام كانت مجنونة ، ترى كل مقدرات جاهليتها تتهيأ للسقوط تحت معاول الحق ، فلم تعرف غير شفاء أحقادها إلا بالإرهاب والظلم والجور . . .
وقد أحاط المشركون - كما سلف - بسعد بن عباده ضاربين ومعتدين .
ولندع سعدا يحكى بقية النبأ :
( . . . فوالله إني لفي أيديهم إذ طلع على نفر من قريش ، فيهم رجل وضئ ، أبيض ، شعشاع من الرجال . . .