الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٥٧ - زيد بن حارثة


الإسلام دين جديد جاء يلغى كل العلاقات الإنسانية الفاسدة والقائمة على أسس من التمايز الفارغ الباطل ، لينشئ مكانها علاقات جديدة ، رشيدة ، قوامها إنسانية الإنسان . . . !
ولكأنما كان رسول الله عليه السلام يقرأ غيب المعركة المقبلة حين وضع امراء الجيش على هذا الترتيب : زيد ، فجعفر ، فابن رواحة . . . فقد لقوا ربهم جميعا وفق هذا الترتيب أيضا !
ولم يكد المسلمون يطالعون جيش الروم الذي حزروه بمائتي ألف مقاتل حتى أذهلهم العدد الذي لم يكن لهم في حساب . . .
ولكن متى كانت معارك الإيمان معارك كثرة ؟
هنالك أقدموا ولم يبالوا . . . وأمامهم قائدهم " زيد " حاملا راية رسول الله : مقتحما رماح العدو ونباله وسيوفه ، لا يبحث عن النصر ، بقدر ما يبحث عن المضجع الذي ترسو عنده صفقته مع الله الذي اشترى من المؤمنين