الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٨ - سليم بن قيس الهلالي
تعدى حدود الله وشريعة السماء وما لاقته الأمة من العنت والعذاب والجور ، خاصة من عماله الموزعين في أصقاع العالم الإسلامي ، ونتيجة ذلك انفجر المسلمون في الكوفة ومصر وغيرهما من المراكز الإسلامية الهامة زاحفين من تلكم الأقطار ثائرين على حكام المدينة وحدثت أمور مؤسفة حتى أدت إلى قتل عثمان الأموي ، وثار معهم جل الصحابة وأهل المدينة من مهاجرين وأنصار ، ولم يستقر أمرهم حتى بايعوا الإمام عليا أمير المؤمنين عليه السلام مجبرا .
وقد أصبح سليم بن قيس في مقدمة أصحابه عليه السلام يدافع عن إمامه بالقلم واللسان وتسجيل الحوادث أولا بأول . ثم اندلعت الفتنة الكبرى بحرب الجمل ، فشهد وقعة الجمل من أولها إلى آخرها ، وأصبح من شرطة الخميس ، وهى الكتيبة الأولى الفدائية من الجيش تشهد الحرب وتتهيأ للموت ، وهم الطليعة والنخبة الذين بايعوا الإمام على عليه السلام على الموت دونه ، وهم خمسة آلاف رجل ، وقد شارطوه على الموت وشارط هم على الجنة .
وقد سجل سليم في كتابه وقائع الجمل مفصلة ،