الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ١١٣ - سليم بن قيس الهلالي
خليل الرحمن عليهم السلام .
ولد سليم قبل الهجرة بسنتين ، وعمره عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله اثنا عشر سنة ، ولم يكن في المدينة زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولا زمن أبى بكر وما عاش تلك الأحداث الواقعة بعد وفاته صلى الله عليه وآله وإنما دخل المدينة شابا في أوائل إمارة عمر قبل السنة السادسة عشر من الهجرة .
وحينما قدم سليم المدينة واجه ظروفا خاصة ربما تعجب منها في أول أمره كما لم يزل يتعجب منها كل مسلم عرف مبادئ دينه ، وهذه صورة عن الحياة الثقافية التي كانت حاكمة - وسائدة - في المجتمع الإسلامي حينذاك ، وخاصة في مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، وبالتأمل فيها يعرف قيمة ما أقدم عليه سليم بن قيس ، وبه يظهر الدافع الذاتي الذي أدى إلى تأليفه لهذا الكتاب .
لقد خذل أغلب الناس أهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله بعد وفاته ، وعاملوهم بما لا يطيق اللسان ذكره ، بينما كانوا هم الذين نصبهم الله امناء وحفظة لدينه ، ووصى بهم الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأكد عليهم القرآن الكريم .