الأعلام من الصحابة والتابعين - الشاكري، حسين - الصفحة ٣٤ - سعد بن عبادة


ينادى على أطمعهم : من أحب الشحم واللحم فليأت أطم دليم بن حارثة ، هذا ملخصا .
وكان سيدا جوادا ، ولم يشهد بدرا ، وكان تهيأ للخروج إلى بدر ، ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج ، فنهش فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن كان سعدا لم يشهدها لقد كان عليها حريصا ، وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما توفى صلى الله عليه وآله اجتمعت الأنصار في سقيفة بنى ساعدة ، ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة ، فقال عمر لأبى بكر : ابسط يدك ، فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعه سعد بن عبادة ، فتركه ولم يتعرض له حتى توفى + أبو بكر ، وولى عمر فلم يبايع له أيضا ، فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر : إيه يا سعد ، إيه يا سعد . فقال سعد : إيه يا عمر ؟ فقال عمر : أنت صاحب ما أنت عليه ؟
فقال سعد : نعم ، أنا ذلك ، وقد أفضى الله إليك هذا الأمر ،