التعريفات - الجرجاني، الشريف - الصفحة ٨٦ - (باب الميم)

بل من جهتين فان أبوته بالقياس الى ابنه و بنوّته بالقياس الى أبيه فلو لم يقيد التعريف بهذا القيد لخرج المتضايفان عنه لاجتماعهما فى الجملة و المتقابلان أربعة أقسام الضدّ ان و المتضايفان و المتقابلان بالعدم و الملكة و المتقابلان بالايجاب و السلب و ذلك لان المتقابلين لا يجوز أن يكونا عدميين اذ لا تقابل بين الاعدام فاما ان يكونا وجوديين أو يكون أحدهما وجوديا و الآخر عدميا فان كانا وجوديين فامّا ان يعقل كل منهما بدون الآخر و هما الضدّان أو لا يعقل كل منهما الا مع الآخر و هما المتضايفان و ان كان أحدهما وجوديا و الآخر عدميا فالعدمى امّا عدم الامر الوجودى عن الموضوع القابل و هما المتقابلان بالعدم و الملكة أو عدمه مطلقا و هما المتقابلان بالايجاب و السلب.

(المتقابلان بالعدم و الملكة) أمر ان أحدهما وجودى و الآخر عدمى ذلك الوجودى لا مطلقا بل من موضوع قابل له كالبصر و العمى و العلم و الجهل فان العمى عدم البصر عما من شأنه البصر و الجهل عدم العلم عما من شأنه العلم.

(المتقابلان بالايجاب و السلب) هما أمر ان أحدهما عدم الآخر مطلقا كالفرسية و اللافرسية.

(المتقابلة) بكسر الباء القوم الذين يصلحون للقتال.

(المتقى) الذي يؤمن و يصلى و يزكى على هدى و قيل ان المتقى هو الذي يفعل الواجبات بأسرها و المراد بالواجبات هاهنا أعم من كونه ثبت بدليل قطعى كالفرض أو بدليل ظنى.

(المتى) هى حالة تعرض للشي‌ء بسبب الحصول فى الزمان.

(المتصلة) هى التي يحكم فيها بصدق قضية أو لا صدقها على تقدير أخرى فهى امّا موجبة كقولنا ان كان هذا انسانا فهو حيوان فان الحكم فيها بصدق الحيوانية على تقدير صدق الانسانية أو سالبة ان كان الحكم فيها بسلب صدق قضية على تقدير أخرى كقولنا ليس ان كان هذا انسانا فهو جماد فان الحكم فيها بسلب صدق الجمادية على تقدير الانسانية.

(المتواتر) هو الخبر الثابت على ألسنة قوم لا يتصوّر تواطؤهم على الكذب لكثرتهم أو لعدالتهم كالحكم بأن النبي صلّى اللّه عليه و سلم ادّعى النبوّة و أظهر المعجزة على يده سمى بذلك لانه لا يقع دفعة بل على التعاقب و التوالى.

(المتواطئ) هو الكلى الذي يكون حصول معناه و صدقه على افراده الذهنية و الخارجية على السوية كالانسان و الشمس فان الانسان له افراد فى الخارج و صدقه عليها بالسوية و الشمس لها افراد فى الذهن و صدقها عليها أيضا بالسوية.

(المترادف) ما كان معناه واحدا و أسماؤه كثيرة و هو ضد المشترك أخذا من الترادف الذي هو ركوب أحد خلف آخر كان المعنى مركوب و اللفظين راكبان عليه كالليث و الاسد.

(المتباين) ما كان لفظه و معناه مخالفا لآخر كالانسان و الفرس.

(المتشابه) هو ما خفى بنفس اللفظ و لا يرجى دركه أصلا كالمقطعات فى أوائل السور.

(المتوازى) هو السجع الذي لا يكون فى احدى القرينتين أو أكثر مثل ما يقابله من الاخرى و هو ضدّ الترصيع مختلفين فى الوزن و التقفية نحو سرر مرفوعة و أكواب موضوعة أو فى الوزن فقط نحو و المرسلات عرفا فالعاصفات عصفا أو فى التقفية فقط كقولنا حصل الناطق و الصامت و هلك الحاسد و الثامت أو لا يكون لكل كلمة