التعريفات - الجرجاني، الشريف - الصفحة ١٠٢ - (باب الميم)
بسلب الضرورة المطلقة عن جانبى الايجاب و السلب فاذا قلنا كل انسان كاتب بالامكان الخاص أو لا شيء من الانسان بكاتب بالامكان الخاص كان معناه انّ ايجاب الكتابة للانسان و سلبها عنه ليسا بضروريين لكن سلب ضرورة الايجاب امكان عامّ سالب و سلب ضرورة السلب امكان عامّ موجب فالممكنة الخاصة سواء كانت موجبة أو سالبة يكون تركيبها من ممكنتين عامتين احداهما موجبة و الاخرى سالبة فلا فرق بين موجبتها و سالبتها فى المعنى بل فى اللفظ حتى اذا عبرت بعبارة ايجابية كانت موجبة و اذا عبرت بعبارة سلبية كانت سالبة.
(المموّهة) هى التي يكون ظاهرها مخالفا لباطنها.
(الممانعة) امتناع السائل عن قبول ما أوجبه المعلل من غير دليل.
(الممدود) ما كان بعد الالف همزة ككساء و رداء.
(المنصوبات) هو ما اشتمل على علم المفعولية.
(المنصوب بلا التي لنفى الجنس) هو المسند اليه بعد دخولها.
(المنصرف) هو ما يدخله الجرّ مع التنوين.
(المنادى) هو المطلوب اقباله بحرف نائب مناب أدعو لفظا أو تقديرا.
(المندوب) هو المتفجع عليه بيا أو واو عند الفقهاء هو الفعل الذي يكون راجحا على تركه فى نظر الشارع و يكون تركه جائزا.
(المنقوص) هو الاسم الذي فى آخره ياء قبلها كسرة نحو القاضى.
(المناظرة) لغة من النظير أو من النظر بالبصيرة و اصطلاحا هى النظر بالبصيرة من الجانبين فى النسبة بين الشيئين اظهارا للصواب.
(المناقضة) لغة ابطال أحد القولين بالآخر و اصطلاحا هى منع مقدّمة معينة من مقدّمات الدليل و شرط فى المناقضة أن لا تكون المقدّمة من الاوّليات و لا من المسلمات و لم يجز منعها و أمّا اذا كانت من التجربيات و الحدسيات و المتواترات فيجوز منعها لانه ليس بحجة على الغير.
(المنطق) آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الخطا فى الفكر فهو علم عملى آلىّ كما انّ الحكمة علم نظرى غير آلىّ فالآلة بمنزلة الجنس و القانونية يخرج الآلات الجزئية لارباب الصنائع و قوله تعصم مراعاتها الذهن عن الخطا فى الفكر يخرج العلوم القانونية التي لا تعصم مراعاتها الذهن عن الخطا فى الفكر بل فى المقال كالعلوم العربية.
(المنفصلة) هى التي يحكم فيها بالتنافى بين القضيتين فى الصدق و الكذب معا أى بانهما لا يصدقان و لا يكذبان أو فى الصدق فقط أى بأنهما لا يصدقان و لكنهما قد يكذبان أو فى الكذب فقط أى بأنهما لا يكذبان و ربما يصدقان أو سلب ذلك التنافى فان حكم فيها بالتنافى فهى منفصلة موجبة فاذا كان التنافى فى الصدق و الكذب سميت حقيقة كقولنا امّا أن يكون هذا العدد زوجا أو فردا فانّ قولنا هذا العدد زوج و هذا العدد فرد لا يصدقان معا و لا يكذبان فان كان الحكم فيها بالتنافى فى الصدق فقط فهى مانعة الجمع كقولنا امّا أن يكون هذا الشيء شجرا أو حجرا فانّ قولنا هذا الشيء شجر و هذا الشيء حجر لا يصدقان و قد يكذبان بأن يكون هذا الشيء حيوانا و اذا كان الحكم بالتنافى فى الكذب فقط فهى مانعة الخلو كقولنا امّا أن يكون هذا الشيء لا حجرا و لا شجرا فانّ قولنا هذا الشيء لا شجر و هذا الشيء لا حجر لا يكذبان و الا لكان الشيء شجرا و حجرا معا و قد يصدقان