الحدود - ابن سينا - الصفحة ٢٣٢ - (المقدمة)
الزلل التي في الحدود. و انا، الآن [٦]، مساعدهم على ملتمسهم، و معترف بقصوري [٧] عن بلوغ الحقّ فيما يلتمسون مني، و خصوصا على الارتجال و البديهة. الا اني استعين بالله واهب العقل؛ فأضع ما يحضرني على سبيل التّذكير [٨] حتى اذا اتّفق لبعض المشاركين صواب و اصلاح الحق به.
و ابتدئ [٩]، قبل ذلك، بالدّلالة على صعوبة هذه الصّناعة؛ و بالله التوفيق.
فنقول: أمّا الصّعوبة التي بحسب الحدّ الحقيقي، فهي أمر ليس بالامكان [١٠] تفادينا منه؛ [١١] و إشفاقنا على انفسنا من الزّلة انّما هو بحسبها فقط [١٢]. بل هذه الصّعوبة أجلّ من أن توضع موضع ما يكون العائق و المتوقّي عنه عذرا، [١٣] مثل ان يكون واحد من الضّعفاء السّقاط الذين يكفيهم [١٤] في كفّهم عن مخالطة المحافل ادنى حشمة من النّاس يدّعي انّه انما ينقبض عن المحافل و المعاشرات حذرا [١٥] ان يستخدمه [١٦] الملك. بل نحن انما نعترف بالعجز و القصور، و نستعفى عمّا سألوه بقصورنا عن ايفاء الرّسوم حقّها [١٧]، و الحدود غير الحقيقيّة [١٨] حقّها، و أمن الخطأ فيها.
فأمّا الحدود الحقيقيّة، فانّ الواجب فيها بحسب ما عرفناه [١٩] من صناعة
[٦] الآن،- ه.
[٧] بتقصيري،- ه.
[٨] التذكر، ص.
[٩] و نبتدئ، ه؛ و مبتدئ، غ.
[١٠] بالامكان،+ ص.
[١١] ليس بعادتنا، ه.
[١٢] فقط،- ه.
[١٣] عنه عذرا،- ه.
[١٤] يلقيهم، ه.
[١٥] حذارا، ه.
[١٦] يستخدمهم، ه.
[١٧] حقوقها، ه.
[١٨] الحقيقة، غ.
[١٩] عرفنا، ص، ه