إتمام المسافر في مشاهد الائمة« عليهم السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧ - آية بيوت النور
وأمّا القيد الأوّل [١]، فقد استفاضت روايات أهل البيت (عليهم السلام) في أنّ أبرز مصاديق البيوت في الآية هي بيوت النبيّ وأهل بيته (صلوات الله عليهم أجمعين)، كما في مستفيض الزيارات كالجامعة وروايات المعارف، بل قد بسطنا تقريب دلالة آيات النور الثلاث قبلها وبعدها على إرادة النبيّ وأهل بيته، كما نبّه على ذلك في إشارات الروايات، بل ورد في روايات الفريقين [٢]، كما رواه السيوطي في ذيل الآية، وأخرجه عن جمع من المحدّثين المتقدّمين عندهم أنّ سائلًا سأل النبيّ عن هذه البيوت أهي بيوت الأنبياء؟ فأجاب (ص): نعم، فقام أبو بكر وأشار إلى بيت عليّ وفاطمة وقال: أهذا منها؟ فقال النبيّ (ص): هو من أفاضلها) [٣].
وقد ورد في مستفيض روايات الزياراتاستحباب الاستئذان قبل دخول مشاهدهم، وأفتى بذلك جماعة كثيرة من الأعلام وقد تضمّن لفظ الإستئذان كون المشهد بيتاً من بيوت النبيّ (ص)، فقد ورد في بعض نصوص الإستئذان فقرة:
«وَقَفْتُ عَلى بابِ بَيْت مِنْ بُيُوتِ نَبِيِّكَ وَآلِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ، وَقَدْ مَنَعْتَ النّاسَ الدُّخولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلَّا بِ- إِذْنِ نَبِيِّكَ (ص) ...».
[١] لاحظ الإمامة الإلهية ج ٤.
[٢] صحيح جميل بن دراج في الكافي: ج ٥٥٦ ٤.
[٣] الدر المنثور: ذيل الآية.