الدرر الغوالي في فروع العلم الاجمالي - رضا ابراهيم لطفي التبریزی - الصفحة ١٦ - (المسئلة الثالثة)إذا علم بعد الصلاة أو في الأثناء انه ترك سجدتين من ركعتين
على
الترك أو الترك المقيد بعدم كونه عمديا بان يكون القضاء و سجدتي السهو من
آثار الترك الغير العمدي لجرى الأصل بناء على جريانه في الاعدام الأزلية و
يثبت به قضاء السجدة و سجدتي السهو و اما لو كان الأثر مترتبا على الترك
السهوي كما هو الظاهر من الأدلة فاستصحاب عدم إتيانها لا يثبت قضائها و
سجدتي السهو إلا بالملازمة الخارجية بين الترك و القطع بأنه مع فرض الترك
لكان عن سهو فإثباته بالأصل ح يكون مثبتا قضية ان الروايات و ان كان ظاهرها
ترتب الأثر على الترك السهوي و عليه لا يمكن إثباته بالأصل إلا ان التأمل
فيها يوجب القطع بان السهو ليس له عنوان بخصوصه و انما ذكر في الكلام طريقا
الى بيان الترك لا عن عمد فان الحكم بالتدارك بالرجوع ان علم بتركها في
محله و بالقضاء ان علم به في خارج الصلاة يقتضي ان يكون موضوعه عنوان الترك
لا عن عمد لمناسبته له من دون خصوصية للسهو و مما يدل على ذلك هو تفريع
الامام(ع)بقوله فتذكر في كل ما وردت من الروايات في هذا الباب حيث يعلم ان
موضوع الحكم هو التذكر بعد الخروج عن المحل و انما ذكر السهو توطئة لبيان
الموضوع و مما يشهد على ما ذكرناه هو عدم الفرق في وجوب القضاء بين كون
الترك عن سهو أو عن نسيان مع انه لا مدرك له الا هذه الروايات و مع الغض عن
جميع ذلك لا تصل النوبة إلى البراءة لعمله الإجمالي إما بترك سجدة أخرى من
غير الركعة الأخيرة فأثره وجوب القضاء و سجدتي السهو أو من الركعة الأخيرة
فيجب سجدتي السهو لزيادة السلام بل لزيادة التّشهد أيضا على ما تقدّم و
مقتضى ذلك وجوب قضاء سجدتين و الإتيان بسجدتي السهو لنقصانهما و سجدتي
السهو لكل من التشهد و السلام و لكن الظاهر وجوب سجدتي السهو مرتين فإنه و
ان كان مقتضى